عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

27

معارج التفكر ودقائق التدبر

وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد « معجّز » أي : مثبّط ، ومعوّق . و « معاجز » أي : مفلت هارب لا يدرك . ( 5 ) * قرأ ابن كثير ، وحفص ، ويعقوب : [ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ] برفع « أليم » على أنه صفة ل « عذاب » . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لهم عذاب من رجز أليم ] بجرّ « أليم » على أنّه صفة ل « رجز » . ومؤدّى القراءتين واحد ، وهما من التّفنّن في حركة الإعراب . ( 6 ) * قرأ قنبل ، ورويس : [ إلى سراط ] بالسّين بدل الصاد . وقرأها خلف عن حمزة بإشمام الصّاد زايا . وقرأها باقي القرّاء العشرة بالصّاد الخالصة : إِلى صِراطِ . ( 9 ) * قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف : [ إن يشأ يخسف بهم الأرض أو يسقط ] بالياء في الأفعال الثلاثة ، والضمير يعود على اللّه عزّ وجل . وقرأها باقي القرّاء العشرة بضمير المتكلّم العظيم ، بالنّون في الأفعال الثلاثة : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ إلّا أنّ أبا عمرو ، ويعقوب يكسران ميم « بهم » . بين الحديث بضمير الغائب ، والحديث بضمير المتكلم العظيم تفنّن في التعبير ، مع ما في ضمير المتكلّم العظيم من تربية المهابة في قلوب من تؤثّر فيهم عظمة المتحدّث وسلطانه وقدرته على ما يشاء . ( 9 ) * قرأ حفص [ كِسَفاً ] . وقرأها باقي القراء العشرة : [ كسفا ] والقراءتان لغتان عربيّتان . تمهيد : في آيات هذا الدّرس عرض مقالتين من مقالات الّذين كفروا إبّان تنزيل هذه السورة :